مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

32

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ولكنّ الشّيعة في العراق - خصوصا أهل الكوفة - لم يتركوا المواصلة وإرسال الوفود والرّسائل المتوالية إلى الحسين عليه السّلام وهو يجيبهم بالصّبر والتّريّث وانتظار الفرج بموت معاوية . فكان جوابه على آخر كتاب لهم سيّروه مع محمّد بن بشر الهمدانيّ وسفيان بن ليلى الهمدانيّ - وهما على رأس وفد كبير من أهل الكوفة - جاء فيه : « ليكن كلّ امرئ منكم حلسا من أحلاس بيته ما دام هذا الرّجل ( يعني معاوية ) حيّا ، فإن يهلك - وأنتم أحياء - رجونا أن يخيّر اللّه لنا ، ويؤتينا رشدنا ولا يكلنا إلى أنفسنا ، فإنّ اللّه مع الّذين اتّقوا والّذين هم محسنون » . وبعد ذلك بقليل قدم عليه المسيّب بن نجبة على رأس وفد من الكوفة ، يطالبون بخلع بيعة معاوية ، وقالوا - فيما قالوا له - متأثّرين - : « قد علمنا رأيك ورأي أخيك من قبل » فأجابهم الحسين عليه السّلام : « إنّي لأرجو أن يعطي اللّه أخي على نيّته ، وأن يعطيني على نيّتي في حبّي جهاد الظّالمين » . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 82 - 83